محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

20

رسالة الاجتهاد والتقليد

في التّجزى العدم الأولى وإلى اصالة العدم المعتبرة في أمثال هذه المقامات والسّر في ذلك ان الموضوع متعدد في هذا المقام فلا يثبت الموضوع الثاني بالموضوع الأول ولا دلالة في أدلة الاستصحاب على ثبوت ذلك وقد يجاب عنه بان الموضوع الذي هو العامي أيضا مما لا يمكن اثباته بالاستصحاب فيجرى عليه آثاره بل يمكن ان يقال بان الوصف المزبور غير معتبر في موضوع المستصحب المزبور لان الموضوع الذي ثبت عليه حكم التقليد هو الجاهل فليسا من قبيل الموضوعين المتعددين حتى يكون ذلك من قبيل الشك في المقتضى فت السّادس ان مقتضى الاستصحاب المزبور هو عدم حجية ظن المتجزى في حقه ومقتضى الأدلة القاضية بحجية الطرق الخاصة هو حجية ظنه في حقه بناء على شمولها بالنسبة إلى المتجزى فلا مسرح لاستصحاب المزبور في هذا المقام لأنه أصل عملي لا يعارض الدليل الاجتهادى اما لان الدليل الاجتهادى حاكم عليه أو لأنه وارد عليه أو لأنه مخصّص له السّابع ان التمسك بالاستصحاب في هذا المقام انما يجوز مع عدم قيام دليل اجتهادي على حجية ظن المتجزى في حقه ووجوب العمل عليه والدليل متحقق في المقام كما سيأتي بيانه انش تعالى الثامن ما ذكره بعض الأفاضل وهو ان العمدة في أدلة وجوب التقليد هو الاجماع والعقل ولا مجرى فيهما للاستصحاب اما الاجماع فلكونه لبيّا فيرجع فيه إلى الاخذ بالمتيقن الذي هو العامي المشكوك وجوده في المتجزى أيضا فيكون كالأول مع أنه لو قيل بشمول الاجماع له لا معنى للاستصحاب أيضا كما هو ظاهر واما العقل فلان العقل مما لا يعقل في موضوعه الاجمال والاهمال حتى يحتاج إلى اعمال الأصل فحكم العقل بوجوب التقليد انما هو لانسداد باب العلم وبقاء